الشيخ محمد اليزدي

271

فقه القرآن

وأما ظهور الآية المباركة في كون الشهور اثني عشر شهرا تكوينيا في نظام الخلقة كتاب الله من أول يوم خلق السماوات والأرض ، لا جعلا اعتباريا كما عن الطبري ( رضوان الله عليه ) وإن صحّ في حرمة الأشهر الأربعة ، ومعنى ذلك في التكوين الهلال إلى الهلال المرئي للناس ، وتجديد الفصل برودة وحرارة في أية نقطة من الأرض وقطر من الأقطار ، باثني عشر هلالا أو غير ذلك ، وهذا بحث تفسيري خارج عن مقتضى الرسالة « 1 » . الأمر بالقتال عند نقض العهد ورابعها - قوله تعالى : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ * أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ . ( التوبة [ 9 ] الآية 12 و 13 و 14 ) الآيات المباركات تأمر مؤكّدة بمقاتلة أئمة الكفر وزعمائهم إذا نكثوا عهدهم ، فإنهم لا أيمان لهم بعد النقض والتحريض على المقاتلة ، فلم لا تقاتلوهم وهم بدءوكم بنقض العهد أول مرّة ؟ فلا تخشوهم فان الله أحق أن تخشوه ، فقاتلوهم يعذّبهم الله بأيديكم في الدنيا ، ويخزهم في الآخرة ، وينصركم الله في الحرب فيشف صدوركم ويفرّح قلوبكم . ومن المعلوم ان الوجوب بذلك اللحن الشديد لدفع توهم بقاء الحرمة بعد نقض العهد مطلقا والطعن في الدين من حرمة المقاتلة في الأشهر الحرم وغيرها ،

--> ( 1 ) - تكلمنا عنه اجمالا عند الكلام في الآيات المؤوّلة على الأئمة الاثني عشر المعصومين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) .